تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِمْلَاءُ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنَ السُّكُوتِ، وَالْسُّكُوتُ خَيْرٌ مِنْ إِملاءِ الشَّرِّ".

٤٨٦٥ - [٥٤] وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: "مَقَامُ الرَّجُلِ بِالصَّمْتِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً".

٤٨٦٦ - [٥٥] وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ إِلَى أَنْ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي، قَالَ: "أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ أَزْيَنُ لِأَمْرِكَ كُلِّهِ"، قُلْتُ: زِدْنِي،

ــ

في وقت آخر، فلا يقال: إنه كيف يقول هذا في زمانه مع كثرة وجود الصحابة وقد أصابه -رضي الله عنه- من بعض بني أمية في زمن عثمان -رضي الله عنه- ما أوحشه ونفره من الصحبة، فخرج من المدينة، وأخذ منزلًا خارجه وتوفي هناك، كما جاء في الأخبار، واللَّه أعلم.

وقوله: (وإملاء الخير) أي: إلقاؤه والتحديث به من أمليت الكتاب وأمللته.

٤٨٦٥ - [٥٤] (عمران بن حصين) قوله: (مقام الرجل بالصمت) أي: مرتبته ومنزلته (أفضل من عبادة ستين سنة) أي: قد يكون كذلك؛ بأن يكون في الصمت مشغولًا بالفكر ومستغرقًا في الذكر الخفي، وتخصيص عدد الستين موكول إلى علم الشارع، وقد يروى: (من عبادة سنتين).

٤٨٦٦ - [٥٥] (أبو ذر) قوله: (أوصيك) في (القاموس) (١): أوصاه ووصّاه توصية: عهد إليه.

وقوله: (قلت: زدني) أي: في الإيضاح والبيان بذكر بعض تفاصيل التقوى، وإلا

(١) "القاموس المحيط" (ص: ١٢٣٢).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ١٧٠