تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٨٢٨ - [١٧] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ"، قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: "إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ بَهَتَّهُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَفِي رِوَايَةٍ: "إِذَا قُلْتَ لِأَخِيكَ مَا فِيهِ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِذَا قُلْتَ مَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ". [م: ٢٥٨٩].

٤٨٢٩ - [١٨] وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ: "ائْذَنُوا لَهُ فَبِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ"، فَلَمَّا جَلَسَ تَطَلَّقَ النَّبِيُّ -ﷺ- فِي وَجْهِهِ وَانْبَسَطَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا انْطَلَقَ الرَّجُلُ قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قُلْتَ لَهُ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ تَطَلَّقْتَ فِي وَجْهِهِ وَانْبَسَطْتَ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: . . . . .

ــ

٤٨٢٨ - [١٧] (أبو هريرة) قوله: (ذكرك أخاك بما يكره) سواء في دينه أو دنياه، في نفسه أو فيما يتعلق به، والمراد ما يفهم به معنى سواء كان باللفظ أو بالكتابة أو بالإشارة، وتفصيله في كتاب (الإحياء) وأمثاله.

٤٨٢٩ - [١٨] (عائشة) قوله: (أن رجلًا استأذن) هو عيينة بن حصن ولم يحسن إسلامه حينئذ وإن كان قد أظهر الإسلام، قالوا: ضعيف الإسلام، وكان يظهر منه مدة حياته ما يدل على ضعف إيمانه، وقد ارتد بعده -ﷺ- وجيء به أسيرًا إلى الصديق -رضي الله عنه-، وقد عدّ قوله -ﷺ- فيه: (بئس أخو العشيرة) من علامات النبوة؛ لأنه ظهر كما أخبر، والعشيرة: القبيلة، وقد روي: ابن العشيرة وفتى العشيرة، وفي الحديث دليل على مداراة من يخاف شره، والفرق بين المداراة والمداهنة أن المداراة تكون لاتقاء الشر وحفظ الوقت عن التفرقة والتضيع وللمصلحة الدينية، والمداهنة لأجل النفس وتحصيل شهواتها وللغرض الدنياوي، وأيضًا فيه دليل على جواز الغيبة للفاسق المجاهر ليتقي

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ١٥٠