تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٣٠٠٢].

٤٨٢٧ - [١٦] وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: أَثْنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: "وَيْلَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ أَخِيكَ" ثَلَاثًا، "مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَادِحًا لَا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فُلَانًا وَاللَّهُ حَسِيْبُهُ، إِنْ كَانَ يَرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَلَا يُزكِّي على اللَّهِ أَحَدًا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦١٦٢، م: ٣٠٠٠].

ــ

واحرموه، وقيل: أراد الرضخ، وهو العطاء القليل المشبه لقلته وحقارته بالتراب، ومنهم من حمله على ظاهره، وقد يروى أن المقداد حثا في وجه المادح عند عثمان -رضي الله عنهما- التراب.

٤٨٢٧ - [١٦] (أبو بكرة) قوله: (قطعت عنق أخيك) أي: أهلكته لوقوعه في العجب والكبر، و(ثلاثًا) متعلق بـ (قال).

وقوله: (أحسب فلانًا واللَّه حسيبه) أي: أظن فلانًا كذا وكذا، أي: موصوفًا بالصفات الحميدة، واللَّه عليم بحقيقة حاله وسرّه، ومحاسبه ومجازيه على أعماله، وعلى هذا يكون قوله: (واللَّه حسيبه) من تتمة مقول (فليقل)، ويحتمل أن يكون معترضًا من قول النبي -ﷺ- بين قوله: (فليقل: أحسب فلانًا) وبين ما يتعلق به من الشرط وهو قوله: (إن كان يرى أنه كذلك) أي: إنما يقول: أحسب فلانًا كذا وكذا إن كان المادح يظن أن الممدوح كذلك، أي: كما مدحه، ولا يقول ذلك أيضًا كاذبًا من غير ظن وحسبان.

وقوله: (ولا يزكي على اللَّه أحدًا) نفي في معنى النهي عطف على قوله: (فليقل)، وهو نهي عن الجزم بكونه كما مدحه، أي لا يثني [على] أحد ولا يظهره حاكمًا على اللَّه وموجبًا عليه، كأنه لما جزم بمدحه حكم على اللَّه وأوجب عليه أن يكون ما علمه كما مدحه، ولعله لا يكون كذلك.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ١٤٩