تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: ٦٤٧٨].

وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: "يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ". [خ: ٦٤٧٧، م: ٢٩٨٨].

٤٨١٤ - [٣] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "سِبَابُ الْمُسْلِم فُسُوقٌ،

ــ

كونه حالًا في مثل هذا التركيب، فتدبر.

وقوله: (لا يلقي لها بالًا) هذا أيضًا صفة أو حال من ضمير (يتكلم)، والضمير في (لها) للكلمة، و(البال) يجيء بمعنى القلب والحال والخاطر، أي: لا يلقي العبد لتلك الكلمة ولا يحضر لها قلبه ولا يلتفت إلى عاقبتها، أو لا يلقي لها الحال والخاطر، ولا يتأمل فيها وفي عاقبتها، ولا يرى فيها بأسًا.

وقوله: (يرفع اللَّه) جملة مستأنفة جواب عن سؤال: ما ثمرتها ونتيجتها؟ والتنوين في (درجات) للتكثير والتعظيم، أي: درجات كثيرة عظيمة.

وقوله: (يهوي) أي: يسقط العبد بسبب تلك الكلمة، وهوى يهوي من ضرب يضرب بمعنى السقوط، ومن سمع يسمع بمعنى المحبة.

وقوله: (أبعد ما بين المشرق والمغرب) صفة مصدر محذوف أي: هويًا بليغًا بعيد المبدأ والمنتهى، كذا قال الطيبي (١).

٤٨١٤ - [٣] (عبد اللَّه بن مسعود) قوله: (سباب المسلم) بالكسر، في

(١) "شرح الطيبي" (٩/ ٩٨).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ١٤١