تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٦٧٦ - [١٦] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِذَا بُويعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الآخِرَ مِنْهُمَا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٨٥٣].

٣٦٧٧ - [١٧] وَعَنْ عَرْفَجَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "إِنَّهُ سَيَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرُبوهُ بِالسَّيْفِ. . . . .

ــ

٣٦٧٦ - [١٦] (أبو سعيد) قوله: (فاقتلوا الآخر) قال التُّورِبِشْتِي (١): الوجه في هذا أن يحمل القتل فيه على القتال، أو يقال: المراد من القتل إبطالُ بيعة الآخر وتوهينُ أمره، من قولهم: قتلتُ الشرابَ: إذا مزجتَه وكسرتَ سَوْرتَه بالماء، انتهى. ومرجع هذا الوجه أيضًا إلى الأول، فإن توهين أمره إنما يكون بالقتال معه لقوله تعالى: ﴿فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات: ٩]، كذا قالوا، وأقول: ما المانع من حمله على القتل حقيقة؟ فإنه باغٍ، والقتال إنما يكون لقصد القتل، واللَّه أعلم.

٣٦٧٧ - [١٧] (عرفجة) قوله: (وعن عرفجة) بفتح العين وسكون الراء وفتح الفاء بعدها جيم.

وقوله: (سيكون هنات) فسره في (النهاية) (٢) بقوله: أي: شُرورٌ وفسادات، يقال: في فلان هنات، أي: خِصالُ شرٍّ، جمع هنت مؤنث هن، وهو كناية عما لا يصرح به لشناعته، وفي (القاموس) (٣): وقال: هَنٌ، كأخٍ معناه: شيء، تقول: هذا هَنُكَ، أي: شيئك، وهَنُ المرأة: فرجها، ويقال للرجل: يا هَنُ أقبل، ولها: يا هَنَةُ أقبلي،

(١) "كتاب الميسر" (٣/ ٨٥٤).

(٢) "النهاية" (٥/ ٢٧٩).

(٣) "القاموس المحيط" (ص: ١٢٣٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٤٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٤٥٨