تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٨٥١].

٣٦٧٥ - [١٥] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيُّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ" قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: "فُوا بَيْعَةَ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ، أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣٤٥٥، م: ١٨٤٢].

ــ

(اللهم لقِّنِي حجَّةَ الإيمانِ).

٣٦٧٥ - [١٥] (أبو هريرة) قوله: (تسوسهم) في (النهاية) (١): السياسة: القيام على الشيء بما يصلحه، و(تسوسهم الأنبياء)، أي: يتولون أمورهم، وفي (القاموس) (٢): سُسْتَ الرعيةَ سياسةَ: أمرتُها ونهيتُها.

وقوله: (فما تأمرنا؟) أي: إذا وقع التشاجر والتنازع بين الخلفاء فما تأمرنا نفعل؟

وقوله: (فوا بيعة الأول فالأول) فوا بلفظ جمع المذكر أمر من وَفَى يَفِي، والفاء في قوله: (فالأول) للتعقيب، والمراد التكرير والاستمرار، أي: كما يستمرُ خليفة بعد خليفة يستمر وفاؤكم بعهدهم، والمقصد أن البيعة للأول، كما يأتي في الحديث الآتي.

وقوله: (أعطوا حقهم. . . إلخ)، أي: إن لم يعطوكم حقَّكم.

وقوله: (فإن اللَّه سائلهم عما استرعاهم) يعني ويثيبكم بما لكم عليهم.

(١) "النهاية" (٢/ ٤٢١).

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٥١٠).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٤٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٤٥٧