تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَائِنًا مَنْ كَانَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٨٥٢].

٣٦٧٨ - [١٨] وَعَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٨٥٢].

٣٦٧٩ - [١٩] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ. . . . .

ــ

وهَنْتُ، بالفتح: لغة في هن، وجمعه: هنات وهنوات، والهنات: الداهية، وجمعه: هنوات.

وقوله: (كائنًا من كان)، وفي رواية: (ما كان) بإرادة الصفة، كما في قوله: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا﴾ [الشمس: ٧]، وقال الطيبي (١): وهو حال فيه معنى الشرط، أي: ادفعوا من خرج على الإمام بالسيف وإن كان أشرفَ وأفضلَ، وترونه أحقَّ وأولى.

٣٦٧٨ - [١٨] (وعنه) قوله: (يريد أن يشق عصاكم) شق العصا كناية عن مفارقة الجماعة، جعل اجتماعَ الناس على أمر واحد بمنزلة العصا، وإزالته بمنزلة شَقِّها.

وقوله: (أو يفرق جماعتكم) ظاهر المعنى يدل على أنه من شك الراوي، ويجوز أن يحمل على التنويع، يحمل الأول على التفرق في الدنيا، والثاني في أحكام الدين، واللَّه أعلم.

٣٦٧٩ - [١٩] (عبد اللَّه بن عمرو) قوله: (صفقة يده) الصفقة: المرة من التصفيق باليد، صفق يده بالبيعة، وعلى يده صفقًا وصفقة: ضرب يده على يده، والمراد (بثمرة

(١) "شرح الطيبي" (٧/ ١٨٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٤٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٤٥٩