تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ - باب التعزير

ــ

ولم يفضح نرجو أن يعفو عنه غدًا، فافهم، قالوا: ينبغي لمن أذنب سرًّا أن يتوب منه سرًّا ولا يظهر لئلا يهتك حرمة الشريعة.

٥ - باب التعزير

في (القاموس) (١): العَزْرُ: اللَّومُ، عزَرَه يَعْزِرُه وعزَّرَه، والتعزير: ضربٌ دونَ الحد، وهو أشد الضرب، والتفخيم (٢) والتعظيم، ضدٌّ، وقال في (المشارق) (٣): قال الحربي: العَزْر: اللَّومُ، وقال أبو بكر: العَزْرُ: المَنعُ، وعزرته منعته، وقوله تعالى: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾ [الفتح: ٩] أي: تنصروه وتردُّوا عنه أعداءَه، قال الزجاج: وأصل العزر في اللغة: الرد ونصرة الأنبياء المتدافعة والذب عنهم، وقال الطبري وغيره: معناه تعظموه وتُجِلُّوه، وتعزير المعاقبات منه؛ لأنه يمنع عن المعاودة، يقال: عزرته مخففًا ومثقلًا، وقال في حديث سعد بن أبي وقاص: أصبحت بنو أسد تعزرني على الإسلام، أي: توقفني عليه، قال الهروي: التعزير في كلام العرب: التوقيف على الفرائض والأحكام. وقال الطبري: تقوِّمني وتعلمني من تعزير السلطان وهو تأديبه وتقويمه، وقال في (مختصر النهاية) (٤): التعزير: الإعانة والتوقير والنصرة مرة بعد أخرى، ويطلق على الرد والمنع، فهو من الأضداد، وأصبحت بنو أسد تعزرني في الإسلام، أي: توقفني عليه، وقيل: توبخني على التقصير فيه.

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٤٠٩).

(٢) في الأصل: "التحقير" وهو تصحيف.

(٣) "مشارق الأنوار" (٢/ ١٣٩).

(٤) "الدر النثير" (٢/ ٦٨١).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٤١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٤١٩