تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٦٢٨ - [٤] وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَنْ أَصَابَ ذَنْبًا أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ ذَلِكَ الذَّنْبِ فَهُوَ كفَّارتُهُ" (١). رَوَاهُ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ. [شرح السنة: ١٠/ ٣١١].

٣٦٢٩ - [٥] وَعَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: مَنْ أَصَابَ حَدًّا، فَعُجِّلَ عُقُوبتَهُ فِي الدُّنْيَا، فَاللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَى عَبْدِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الآخِرَةِ، وَمَنْ أَصَابَ حَدًّا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَفَا عَنْهُ فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: ٢٦٢٦، جه: ٢٦٠٤].

* * *

ــ

٣٦٢٨ - [٤] (خزيمة بن ثابت) قوله: (من أصاب ذنبًا) هذا واقع على حقيقته. وأما قوله في الحديث الآتي: (من أصاب حدًا) فمن إقامة المسبَّب مقام السبب، أي: ذنبًا يوجب الحدَّ، وقد يراد بالحد المحرَّمُ كما في قوله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾، أي: محارمُه.

٣٦٢٩ - [٥] (علي) قوله: (فستره اللَّه عليه وعفا عنه) يعني أن ستره للعفو، ويمكن أن يكون هذا كنايةً عن التوبة، وإلا فالعفوُ غير معلوم في الدنيا، وبمجرد الستر لا يعلم لعله يأخذ في الآخرة وإن كان لا يخلو عن رجاء، فالذي ستره اليوم

(١) قال شيخنا في "التقرير": قال الثلاثة: إن الحدود كفارة، ولم يقل به الإمام لآية ﴿ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٣]، ولرواية أبي أمية عند باب حد الشرب، والجواب عن الرواية أن الحد مفض إلى الكفارة لندامة القلب.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٤١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٤١٨