تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لَمْ يَسُنَّهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٣٩٦، م: ١٧٠٧].

٣٦٢٤ - [١١] وَعَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدَّيْلِمِيِّ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ اسْتَشَارَ فِي حَدِّ الْخَمْرِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً؛ فَإِنَّهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ، وَإِذَا سَكِرَ هَذَى، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى، فَجَلَدَ عُمَرُ فِي حَدِّ الْخَمْرِ ثَمَانِينَ. رَوَاهُ مَالِكٌ. [ط: ٢/ ٨٤٢].

* * *

ــ

والنخعي بفتح الخاء.

وقوله: (لم يسنه) من باب نصر، أي: لم يشرع لحدّ الشرب قدرًا معينًا يقينًا، وإن كان أربعين أو نحوًا منه، فلو أقمته ثمانين ومات فلعله وقع زيادة على ما هو عند اللَّه فلهذا وَدَيتُه، وقد أجمعوا على أن من وجب عليه الحدُّ فحُدَّ حدًّا شرعيًّا فمات فلا ديةَ فِيه، وهذا احتياط منه -رضي الله عنه-، وإن قال عند مشاورة عمر إياه: إن الثمانين أحبُّ إليَّ، وقد ثبت أنه قال حين جلَدَ [عبدُ اللَّه بن جعفر] وبلغ أربعين: حسبك (١)، فافهم.

٣٦٢٤ - [١١] (ثور بن زيد الديلمي) قوله: (وعن ثور) بلفظ الحيوان المعروف (ابن زيد الديلمي) هكذا وقع في أكثر نسخ (المشكاة)، وفي نسخ (الموطأ): الديلي بكسر الدال وهو الصحيح.

وقوله: (وإذا هذى افترى) فحدَّ لشاربِ الخمر حدَّ القاذفِ إقامةً للسبب مُقامَ المسبَّب تغليظًا.

(١) انظر: "شرح السنة" (١٠/ ٣٣٣).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٤١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٤١٤