تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَانْطُلِقَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَلَمَّا حَاذَى دَارَ الْعَبَّاسِ انْفَلَتَ فَدَخَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ فَالْتَزَمَهُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ-، فَضَحِكَ وَقَالَ: "أَفَعَلَهَا"، وَلَمْ يَأْمُرْ فِيهِ بِشَيْءٍ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤٤٧٦].

* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

٣٦٢٣ - [١٠] عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ النَّخَعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: مَا كُنْتُ لأُقِيمَ عَلَى أَحَدٍ حَدًّا فَيَمُوتَ فَأَجِدَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا صَاحِبَ الْخَمْرِ؛ . . . . .

ــ

بين الجبلين، وقال في (المشارق) (١): الفجّ: الطريق الواسع، ويقال لكل مُنخرَق، وما بين جبلين، فإن أريد المعنى الأول فالدار محمول على دار العباس بمكة، إذ ليست الدار التي بالمدينة في فجٍّ من الفِجاج بخلاف الدار التي له بمكة فإنه في شعب بني هاشم، ولم يكن حرمة الخمر إلا بالمدينة في سنة [أربع]، ويكون المقصود من ذكر الحديث بيانَ حاله -ﷺ- من ضحكه وتعجبه وعدم أمره فيه بشيء، وكيف يأمر والخمر كان إذ ذاك حلالًا، وإن أريد المعنى الثاني أمكن حمله على داره بالمدينة، فإن كانت القضية بعد تحريم الخمر فإنما لم يحكم -ﷺ- بالحد لعدم ثبوته بإقرار منه أو شهادة عدول، وإنما لقي في الطريق يميل فظن به السكر، فلم يكشف عنه رسول اللَّه -ﷺ- فتدبر.

الفصل الثالث

٣٦٢٣ - [١٠] (عمير بن سعيد النخعي) قوله: (عن عمير) بلفظ التصغير،

(١) "مشارق الأنوار" (٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٤١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٤١٣