تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَا يَكْنِي قَالَ: نَعَمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: ٦٨٢٤].

٣٥٦٢ - [٨] وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! طَهِّرْنِي فَقَالَ: "وَيْحَكَ! ارْجِعْ، فَاسْتَغْفِرِ اللَّه، وَتُبْ إِلَيْهِ"، قَالَ: فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! طَهِّرْنِي فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "فِيمَ أُطَهِّرُكَ؟ " قَالَ: مِنَ الزِّنَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "أَبِهِ جُنُونٌ؟ " فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ، فَقَالَ: "أَشَرِبَ خَمْرًا؟ " فَقَامَ رَجُلٌ، فَاسْتَنْكَهَهُ، فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ، فَقَالَ: "أَزَنَيْتَ؟ " قَالَ: نَعَمْ فَأَمَرَ بِهِ، فَرُجِمَ، فَلَبِثُوا يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ: "اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ،

ــ

وقوله: (لا يكني) من الكناية، وهو قول الراوي، أي: قال -ﷺ- بالتصريح لا بالكناية.

٣٥٦٢ - [٨] (بريدة) قوله: (ويحك) كلمةُ ترحُّمٍ لمن وقع في هَلَكة لا يستحقُّها، وقد يستعمل في مقام المدح والتعجُّب، وقد مرّ تحقيقه مرارًا.

وقوله: (غير بعيد) أي: زمان غير بعيد.

وقوله: (فيم) كذا في جميع نسخ (مسلم) و(كتاب الحميدي)، وأكثر نسخ (المصابيح)، و(في) أَجْليَّةٌ، وفي بعض النسخ: (ممّ) وهو الأوفق ظاهرًا بقوله: (من الزنا).

وقوله: (فاستنكهه) أي: شَمَّ رِيحَ فِيه، والنَّكهةُ ريحُ الفمِ.

وقوله: (فقال: استغفروا لماعز) المراد طلب مزيد الغفران ورفع الدرجات،

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٣٧٢