رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ١٤٦٠].
٣٥٥١ - [١٩] وَعَنْ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بالسَّيفِ فِي يَوْمِ عِيدٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَذْكُرُ الْخَوَارِجَ؟ قَالَ: نعم سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بِأُذُنَيَّ وَرَأَيْتُهُ بِعَيْنَيَّ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِمَالٍ فقَسَمَهُ، فَأَعْطَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمَنْ عَنْ شِمَالِهِ، وَلَمْ يُعْطِ مَنْ وَرَاءَهُ شَيْئًا فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ وَرَائِهِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا عَدَلْتَ فِي الْقِسْمَةِ، رَجُلٌ أَسْوَدُ مَطْمُومُ الشَّعْرِ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- غَضَبًا شَدِيدًا وَقَالَ: "وَاللَّهِ لَا تَجِدُونَ بَعْدِي رَجُلًا هُوَ أَعْدَلُ مِنِّي" ثُمَّ قَالَ: "يخرُجُ فِي آخرِ الزَّمانِ قَوْمٌ كَأَنَّ هَذَا مِنْهُم،
ــ
الشافعي، ولنا أن ذلك كفر منه، والكفر المقارن لا يمنعه، فالطارئ لا يرفعه، كذا في (الهداية) (١).
٣٥٥١ - [١٩] (جندب) قوله: (ضربة بالسيف) يروى بالتاء والهاء، وعند الشافعي: يقتل إن كان ما يسحر به كفرًا إن لم يتب، وأجمعوا على أن فعل السحر حرام، وقيل: كفر، وأما تعليمه وتعلمه ففيه ثلاثة أقوال: الحرمة، والكراهة، والإباحة، والأول هو الأصح.
وقوله: (مطموم الشعر) يقال طَمَّ شعرَه: جَذَّه واستأصَلَه، والمراد التحليق.
وقوله: (كأن هذا منهم) أي: من شيعتهم وعلى سيرتهم، قاله -ﷺ- في صورة
(١) "الهداية" (٢/ ٤٠٥).