تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَاتَلَ إِنسانًا فَعَضَّ أَحَدُهمَا يَدَ الآخَرَ، فَانْتَزَعَ الْمَعْضُوضُ يَدَهُ مِنْ فِي الْعَاضِّ، فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَهُ فَسَقَطَتْ، فَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ، وَقَالَ: "أَيَدَع يَدَهُ فِي فِيكَ تَقْضَمُهَا كَالْفَحْلِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٢٦٥، م: ١٦٧٤].

ــ

تجهيز جيش العسرة.

وقوله: (فقاتل) أي: خاصم.

وقوله: (من في العاض) أي: مِن فيه.

وقوله: (فأندر) بالدال المهملة، أي: أسقطَ وأخرجَ، ندر الشيءُ: سقطَ، وأندَرَه: أسقَطَه.

وقوله: (تقضمها) بالضاد المعجمة بفتح الضاد، كذا في (المشارق) (١)، أي: تعَضُّها، وفي (القاموس) (٢): قضم كسمع: كل بأطراف أسنانه، أو أكل يابسًا، انتهى. وجعل بعضهم كونه من باب ضرب لغةً فيه، و(الفحل) الذكر من كل حيوان، ويراد به ذكر الإبل كثيرًا، وهو المراد هنا، وكذا حكم من اضطر إلى الدفع، كالمرأة تدفع عن نفسها من قصد الفجور بها مثلًا، لكن ينبغي أن يرفق في الدفع إلا من قصد القتل، كمن شهر سيفًا أو عصًا ليلًا في مصر، أو نهارًا في طريق في غير مصرٍ، فقتله المشهورُ عليه عمدًا فلا شيءَ عليه، كذا في (الهداية) (٣)، لأن في الليل لا يلحقه الغَوْثُ، وكذا في النهار في غير المصرِ فِيُضطَرُّ إلى دفعه بالقتل.

(١) "مشارق الأنوار" (٢/ ٣١٩).

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ١٠٦٠).

(٣) "الهداية" (٤/ ٤٤٨).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٣٢٤