تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي "شرح السنَّة" بإِسْنَادِه، وَصَرَّحَ: بِأَنَهُ لَيْسَ فِي الصَّحِيحَينِ عَنْ أَبِي شُرَيْح وَقَالَ:

٣٤٥٨ - [١٣] وَأَخْرَجَاهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ يَعْنِي بِمَعْنَاهُ. [خ: ١١٢، م: ١٣٥٥].

٣٤٥٩ - [١٤] وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ فَقِيلَ لَهَا: مَنْ فَعَلَ بِكِ هَذَا؟ أَفُلَانٌ؟ حَتَّى سُمِّيَ الْيَهُودِيُّ فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا، فَجِيءَ بِالْيَهُودِيِّ، فَاعْتَرَفَ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَرُضَّ رَأْسُهُ بِالْحِجَارَةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٨٨٤، م: ١٦٧٢].

ــ

لقوله -ﷺ-: (العَمْدُ قَوَدٌ) أي: موجبَة، فإيجاب المال زيادة؛ فلا يكون للولي أخذُ الديةِ إلا برضى القاتل، والمسألة بين الصحالة ومَن بعدهم، ويمكن حمل الحديث على ذلك أيضًا، فافهم.

وقوله: (وصرح) أي: البغويُّ فِي (شرح السنة): (بأنه ليس في الصحيحين عن أبي شريح) وهذا اعتراض على صاحب (المصابيح) حيث ذكره في الصحاح عن أبي شريح، مع أنه ليس في الصحيحين عنه، وإنما المروي في الصحيحين عن أبي هريرة معناه.

٣٤٥٩ - [١٤] (أنس) قوله: (رضَّ) أي: كسَرَ ودَقَّ، و(الجارية) من النساء من لم يبلغ كالغلام من الوجال، (فأومأت) بالهمزة، وفي أكثر النسخ: (فأَومَتْ) بتخفيفها.

وقوله: (فرض رأسه بالحجارة) هذا دليل على أن القتل بالحجر المثقل الذي يحصل به القتل غالبًا يوجب القصاص، وهو قول أكثر العلماء، وإليه ذهب مالك وأحمد والشافعي وأبو يوسف ومحمد رحمهم الله، ولا يوجب عند أبي حنيفة، وهي

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٢٨٠