تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٨٧١ - [٣٨] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ الإبِلَ بِالنَّقِيعِ بِالدَّنانِيرِ فآخُذُ مَكَانَهَا الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ فآخُذُ مَكَانَهَا الدَّنانِيرَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "لَا بَأْسَ أَنْ تأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارمِيُّ. [ت: ١٢٤٢، د: ٣٥٥٤، ن: ٤٥٨٥، دي: ٢/ ٢٥٩].

ــ

ضمان المشتري.

٢٨٧١ - [٣٨] (ابن عمر) قوله: (بالنقيع) بالنون: موضع قريب من المدينة، يَستنقع فيه الماء، أي: يجتمع، كذا في (النهاية) (١)، وشرح التُّوربِشْتِي (٢)، وقد يجعل بالباء مرادًا به بقيع الغرقد، فإنهم كانوا يقيمون السوق فيه قبل أن يتخذ مقبرة، وقيل: هذا أقرب لأن (النقيع) بالنون على عشرين فرسخًا من المدينة، فلا يناسب الاستمرارَ المستفاد من قوله: (كنت أبيع)، وعلى ما نقلنا عن (النهاية) وهو المنقول عن زين العرب: أنه موضع قريب من المدينة، لا يتجه هذا الكلام، واللَّه أعلم.

وقوله: (أن تأخذها) بفتح همزة (أن) ونصب (تأخذها)، أو بكسرها وجزم (تأخذ) أي: لا بأس أن تأخذ بدل الدنانير الدراهم وبالعكس بشرط التقابض في المجلس.

وقوله: (وبينكما شيء) حال، أي: لم تفترقا والحال أن بينكما شيئًا، أي: شرطًا وهو التقابض، أي: لم يقبضا أحد البدلين أو كليهما، فافهم. والتقييد بسعر اليوم على طريق الاستحباب.

(١) "النهاية" (٥/ ١٠٨).

(٢) "كتاب الميسر" (٢/ ٦٨٣).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٥٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٥٧٣