تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٨٦٩ - [٣٦] وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ. رَوَاهُ فِي "شَرْحِ السُّنَّةِ". [شرح السنة: ٨/ ١٤٤].

٢٨٧٠ - [٣٧] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيعٍ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. [ت: ١٢٣٤، د: ٣٥٠٤، ن: ٤٦٣٠].

ــ

بيع الجارية لا يلزم بهذا الشرط فينتقض، وقد جعله من الثمن وليس له قيمة، كذا قالوا.

٢٨٦٩ - [٣٦] (عمرو بن شعيب) قوله: (عن بيعتين في صفقة واحدة) هو البيع في بيع كما عرفت.

٢٨٧٠ - [٣٧] (وعنه) قوله: (لا يحل سلف وبيع) أي: لا يحل بيع مع شرط سلفٍ، والمراد بالسلف هنا القرض، أي: لا يحل أن يقرضه قرضًا ويبيع منه شيئًا بأكثر من قيمته؛ لأن كل قرض جرّ نفعًا فهو حرام.

وقوله: (ولا شرطان في بيع (١» فسر بما فسر به البيعتان في بيعة، وقد يفسر بأن يبيع منه ثوبًا بالشرطين كأن يقصّره ويخيطه، والتقييد بشرطين وقع اتفاقًا وعادة، وبالشرط الواحد أيضًا لا يجوز؛ لأنه قد ورد النهي عن بيع وشرط.

وقوله: (ولا ربح ما لم يضمن) كالمبيع قبل القبض لعدم دخوله في

(١) قال شيخنا في "التقرير": قال أحمد بظاهره فأباح الشرط الواحد، والأئمة الثلاثة حملوا التعدد على الاتفاق دون الاحتراز، لرواية: "نهى عن بيع وشرط". وقيل في الجواب: إن الشرط يكون على قسمين: ملائم وغير ملائم له، فالمعنى أنه عليه السلام نهى عن نوعي الشرط ملائم وغير ملائم، أما الواحد وهو الملائم فيجوز، وما جاء في الرواية المنع عن بيع وشرط، فالمراد غير الملائم.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٥٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٥٧٢