تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٨٣٧، م: ١٤١٠].

٢٦٨٣ - [٦] وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ -ابْنِ أُخْتِ مَيْمُونَةَ- عَنْ مَيْمُونَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٤١١].

قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ مُحْيي السُّنَّةِ رحمه الله: وَالأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا حَلَالًا، وَظَهَرَ أَمْرُ تَزْوِيجهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ، ثُمَّ بَنَى بِهَا وَهُوَ حَلَالٌ بِسَرِفَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ.

ــ

وهذا حجتنا، وبه نأخذ.

٢٦٨٣ - [٦] (يزيد بن الأصم) قوله: (تزوجها وهو حلال) وبه يأخذ الشافعية ومن وافقهم، والحِلُّ يحتمل الحِلَّ الأصلي الذي قبل الإحرام، أو العارضي الذي بعد الخروج عن الإحرام، وأكثر الروايات جاءت بالثاني، وعبارات الشافعية صريحة في الأول، ويدل عليه قوله: (وظهر أمر تزويجها وهو محرم) فيكون تقييد قوله: (تزوج ميمونة) بقوله: (وهو محرم) باعتبار ظهوره في حالة الإحرام، قال الطيبي (١): ويحتمل أن يكون حالًا مقدرة، أي: تزوج وهو مقدِّر الإحرام، وقيل: معنى قوله: (محرم): داخل في الحرم، وقيل: هو من خصائص النبي -ﷺ-.

وقوله: (ثم بنى بها) كناية عن الدخول بها، يقال: بنى بامرأته؛ أي: زفَّها، و(سرف) بفتح السين وكسر الراء: موضع على عشرة أميال من مكة، وقد اتفق تزوج ميمونة -رضي الله عنها- وزفافها وموتها في هذا المكان.

إذا عرفت هذا فاعلم أن أصحابنا رجحوا حديث ابن عباس على حديث يزيد ابن الأصم لكون ابن عباس أفضل في الحفظ والإتقان والفقه، مع أنه متفق عليه،

(١) "شرح الطيبي" (٥/ ٣٣٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٤٢٦