تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي السُّنَّةِ. فَقُلْتُ لِسَالِمٍ: أفعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-؟ فَقَالَ سَالِمٌ: وَهَلْ يَتَّبِعُونَ ذَلِكَ إِلَّا سُنَّتَهُ؟ ! رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: ١٥٧٠].

* * *

٦ - باب رمي الجمار

ــ

الهجر بعرفة.

وقوله: (في السنة) أي: لأجل السنة واتباعها، وقال الطيبي: أي: متوغلين في السنة ومتمسكين بها.

وقوله: (هل يتبعون ذلك) أي: التهجر (إلا سنته) أي: لسنته، أو التقدير: هل يتبعون في ذلك إلا سنته؟ وهذا القول من سالم في مقابلة ذلك الظالم العنيد العتيد من كمال دينه وقوته وتصلبه وسلامته من المساهلة والمداهنة، ولهذا روي أنه قال عبد اللَّه بن عمر: ولقد أحسنت أمه حيث سمَّته سالمًا، أو قولًا هذا معناه.

٦ - باب رمي الجمار

وهو واجب عندنا في الأيام كلها، والجمار: الأحجار الصغار، ومنه سمي جمار الحج للحصا التي ترمى بها، وأما موضع الجمار بمنى فسمى جمرة لأنها ترمى بالجمار، أو لأنها مجتمع حصاة ترمى بها، والجمر يجيء بمعنى الجمع كثيرًا، أو من أجمر بمعنى أسرع، ومنه أن آدم عليه السلام رمى بمنى فأجمر إبليسُ بين يديه، أي: أسرع (١).

(١) وذكر شيخنا في "الأوجز" (٨/ ٣٠٢ - ٣٠٨) أحكام الرمي وما يتعلق بالتفصيل فلينظر ثمة.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٣٧٦