تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَمَّا الْجُبَّةُ فَانْزِعْهَا، ثُمَّ اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٥٣٦، م: ١١٨٠].

٢٦٨١ - [٤] وَعَنْ عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ، وَلَا يَخْطُبُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٤٠٩].

٢٦٨٢ - [٥] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ. . . . .

ــ

فلا احتجاج به لمن لا يجوِّز للمحرم أن يَتَطيب قبل إحرامه بما يبقى أثره بعده.

وقوله: (وأما الجبة فانزعها) يعني: لا تمزقه بالتمزيق، قال الشعبي: إن كان النزع في الحال فلا شيء عليه وإلا فعليه الفدية (١).

وقوله: (ثم اصنع في عمرتك كما تصنع في حجك) قيل: كأن الرجل كان عالمًا بأحكام الحج، ولم يكن عالمًا بأن العمرة كالحج، والمراد التشبيه في أحكام الإحرام وما يجتنب فيه كما يدل عليه السياق؛ لأن العمرة كالحج في جميع الأحكام والأركان؛ لأنه ليس في العمرة الوقوف بعرفة إلا الطواف والسعي.

٢٦٨١ - [٤] (عثمان) قوله: (لا ينكح) بصيغة المعلوم من النكاح مرفوعًا أو مجزومًا، (ولا ينكح) من الإنكاح، معناه: لا يزوج امرأةً بولاية ولا وكالة.

وقوله: (ولا يخطب) بفتح الياء وضم الطاء أيضًا مرفوع أو مجزوم من الخطبة بكسر الخاء، وهذا مذهب الشافعي وجمهور العلماء، لكن النهي عن النكاح والإنكاح نهي تحريم، وعن الخطبة نهي تنزيه، وعندنا يجوز الكل.

٢٦٨٢ - [٥] (ابن عباس) قوله: (تزوج ميمونة وهو محرم) بإحرام عمرة القضاء،

(١) قال القاري (٥/ ١٨٤٨): أعلم أن محرمات الإحرام إذا ارتكبت عمدًا يجب فيها الفدية إجماعًا، وإن كان ناسيًا فلا يلزمه عند الشافعي والثوري وأحمد وإسحاق، وأوجبها أبو حنيفة ومالك ومن تبعهما.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٤٢٥