فَمَا مَسَّتْ قَدَمَاهُ الأَرْضَ حَتَّى أَتَى جَمْعًا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ١٩٢٠].
٢٦١٧ - [١٤] وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ عَامَ نَزَلَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ، سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ: كَيْفَ نَصْنَعُ فِي الْمَوْقِفِ يَوْمَ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ سَالِمٌ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ فَهَجِّرْ بِالصَّلَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: صَدَقَ، إِنَّهُمْ كَانُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ. . . . .
ــ
وقوله: (فما مست قدماه الأرض حتى أتى جمعًا) عبارة عن الركوب من عرفة إلى الجمع، والمراد أنه -ﷺ- ما مشى وما سلك الطريق في سيره من عرفة إلى مزدلفة، وإلا فقد جاء في (صحيح البخاري (١» من حديث أسامة بن زيد: أن النبي -ﷺ- حيث أفاض من عرفة مال إلى الشعب، فقضى حاجته فتوضأ، فقلت: يا رسول اللَّه -ﷺ-! أتصلي؟ قال: (الصلاة أمامك)، وفي حديث آخر عنه: أنه لما بلغ -ﷺ- الشعب الأيسر الذي دون المزدلفة أناخ فبال ثم جاء، الحديث.
٢٦١٧ - [١٤] (ابن شهاب) قوله: (نزل بابن الزبير) أي: بارز وقاتل.
وقوله: (سأل عبد اللَّه) أي: ابن عمر، وعبد اللَّه وإن كان عند الإطلاق ينصرف إلى عبد اللَّه بن مسعود، لكن لم يكن عبد اللَّه بن مسعود إذ ذاك، لأنه مات في زمن عثمان -رضي الله عنهما-.
وقوله: (فقال سالم) وهو ابن عبد اللَّه بن عمر.
وقوله: (فهجر بالصلاة) أي: صلاة الظهر والعصر، أي: صل بالهجر، أي: نصف النهار، أي: عجِّل بها.
وقوله: (كانوا يجمعون بين الظهر والعصر) أي: في وقت الظهر في
(١) "صحيح البخاري" (رقم: ١٦٦٧، ١٦٦٩).