٢٥٩٧ - [٦] وَعَنْ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ عَرَفَةَ عَلَى بَعِيرٍ، قَائِمًا فِي الرِّكَابَيْنِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ١٩١٧].
٢٥٩٨ - [٧] وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: "خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٣٥٨٥].
ــ
فج بالفتح: الطريق الواسع بين جبلين، أي: أيّ طريق تدخل مكة جاز، وفي أيّ موضع منها تنحر الهدي جاز، وإن لم يكن طريقًا دخل أو نحر فيه رسول اللَّه -ﷺ-، وكذا المعنى في عرفة ومزدلفة، والمقصود التوسعة ونفي الحرج.
٢٥٩٧ - [٦] (خالد بن هوذة) قوله: (وعن خالد بن هوذة) بفتح الهاء وسكون الواو وفتح الذال.
وقوله: (قائمًا في الركابين) كأنه كان لقصد الارتفاع وحصول القوة في الكلام وإسماعه من البعيد.
٢٥٩٨ - [٧] (عمرو بن شعيب) قوله: (خير ما قلت) أي: دعوت، والدعاء هو: (لا إله إلا اللَّه وحده. . . إلخ)، وتسميته دعاء، إما لأن الثناء على الكريم تعريض بالدعاء والسؤال، وإما لحديث: (من شغله ذكري عن مسألتي) الحديث، هكذا قالوا، ولا يخفى أن عبارة هذا الحديث لا تقتضي أن يكون الدعاء قوله: الا إله إلا اللَّه. . . إلخ)، بل المراد أن خير الدعاء ما يكون يوم عرفة أيَّ دعاء كان.
وقوله: (خير ما قلت) إشارة إلى ذكر غير الدعاء، فلا حاجة إلى جعل (ما قلت) بمعنى: ما دعوت، نعم قد ورد في بعض الطرق: (دعائي ودعاء من قبلي من النبيين