تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كُنَّا فِي مَوْقِفٍ لَنَا بِعَرَفَةَ يُبَاعِدُهُ عَمْرٌو مِنْ مَوْقِفِ الإِمَامِ جِدًّا، فَأَتَانَا ابْن مِرْبَعٍ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِلَيْكُمْ يَقُولُ لَكُمْ: "قِفُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ، فَإِنَّكُمْ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. [ت: ٨٨٣، د: ١٩١٩، ن: ٣٠١٤، جه: ٣٠١١].

٢٥٩٦ - [٥] وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "كُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ، وَكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ، وَكُلُّ الْمُزْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ، وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالدَّارِمِيُّ. [د: ١٩٣٧، دي: ٢/ ٥٦ - ٥٧].

ــ

وقوله: (كنا في موقف لنا) أي: كنا واقفين بعرفات في موقف كان لآبائنا في الجاهلية.

وقوله: (يباعده) أي: يبعده ويصفه بالبعد.

وقوله: (فأتانا ابن مربع) بكسر الميم وسكون الراء، الأنصاري، صحابي، اسمه زيد أو يزيد أو عبد اللَّه، روى عنه يزيد بن شيبان.

وقوله: (قفوا على مشاعركم) أي: موضع نسككم ومواقفكم القديمة، فإنها جاءتكم من إرث إبراهيم، ولا تحقروا شأن موقفكم بسبب بُعده عن موقف الإمام، فإن عرفة كلها موقف، فمن وقف بأي بقعة من عرفات فهو آتٍ بسنة إبراهيم متبعٌ لملته، والغرض سدّ باب التنازع والتشاجر في المواقف بقربه من موقف النبي -ﷺ- وبعده منه.

٢٥٩٦ - [٥] (جابر) قوله: (وكل المزدلفة) مزدلفة أيضًا علم لموضع مخصوص كعرفة ومنى، ولكن أدخل عليها الألف واللام؛ لأن العلم المشتق يجوز فيه إدخال اللام وتركها كما في الحارث والحسن مثلًا، و(الفجاج) بكسر الفاء جمع

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٣٥٧