تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنَ التَّنْعِيم، قَالَتْ: فَطَافَ الَّذِينَ كَانُوا أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى، وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣١٩، م: ١٢١١].

٢٥٥٧ - [٣] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي حَجَّةِ الْوَداعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَبَدَأَ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، فَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ-. . . . .

ــ

وقوله: (من التنعيم) متعلق بـ (أعتمر)، والتنعيم: موضع من الحل على ثلاثة أميال من مكة، وفيه مكان يقال له: مسجد عائشة لإحرامها فيه.

وقوله: (ثم حلّوا) تعني: الذين لم يسوقوا الهدي.

وقوله: (ثم طافوا طوافًا بعد أن رجعوا من مني) تعني: طواف الزيارة.

وقوله: (فإنما طافوا طوافًا واحدًا) يعني: يوم النحر للحج والعمرة كما هو حكم القارن (١).

٢٥٥٧ - [٣] (عبد اللَّه بن عمر) قوله: (تمتع رسول اللَّه -ﷺ-) تأويله عند من قال:

(١) في "التقرير": اعلم أن الحديث كما أنه يخالف الحنفية يخالف الشافعية أيضًا، فإن طواف القارن عند الحنفية أربعة: القدوم والعمرة والزيارة والصدر، وعند الشافعية ثلاثة، فأي معنى "طوافًا واحدًا" مع أنه يخالف فعله عليه السلام كما هو المعروف في الروايات، ولذا أوله الشافعية بأن المراد منه السعي، وليس بشيء، ووجَّه الحنفية بأن المراد أنهم طافوا قبل طواف الحج طوافا واحدًا، فكأنهم تداخلوا في طواف القدوم والعمرة، أو المعنى: طافوا طوافا واحدًا وهو طواف الزيارة للحل عن النسكين معًا، وإلا فالمفرد والمتمتع يحل به عن الحج فقط، انتهى.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٣٢٨