تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَلَمْ يَحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٥٦٢، م: ١٢١١].

٢٥٤٦ - [٧] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، بَدَأَ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٦٩١، م: ١٢٢٧].

ــ

واللَّه أعلم.

٢٥٤٦ - [٧] (ابن عمر) قوله: (تمتع بالعمرة إلى الحج) أي: استمتع وانتفع بالتقرب إلى اللَّه بالعمرة قبل الانتفاع بتقربه بالحج في أشهره، وقيل: معناه: استمتع بعد التحلل من عمرته باستباحة محظورات الإحرام إلى أن يحرم بالحج، هكذا فسر البيضاوي (١) قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وحاصله تضمين معنى الانضمام للتعدية بكلمة إلى.

ولا بد أن نشير مجملًا إلى معنى القران والتمتع والإفراد؛ فالإفراد (٢): أن يحرم بالحج أو العمرة منفردًا، والقران: أن يحرم لهما معًا، فيعتمر أولًا ويبقى على إحرامه ويحج، والتمتع: أن يحرم للعمرة في أشهر الحج ويفرغ منها ثم يحج من عامه، وفضله أنه أحرز الفضيلتين في عام واحد، وحكمه أنه إن ساق الهدي بقي على إحرامه، وإن لم يسق يحل، كما يأتي بيانه في (باب حجة الوداع)، وعندنا القران أفضل، ثم التمتع، ثم الإفراد.

(١) "تفسير البيضاوي" (١/ ١١٠).

(٢) قال في "المغني" (٥/ ٩٤): هو الإحرام مفردًا من الميقات.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٢٩٩