٢٤١٨ - [٣] وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- وَنَحْنُ عِنْدَهُ جُلُوسٌ، وَأَحَدُهُمَا يَسُبُّ صَاحِبَهُ مُغْضَبًا، قَدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "إِنِّي لأَعْلَمُ كلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يجِدُ: أَعُوذ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم"، فَقَالُوا لِلرَّجُلِ: لَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ النَّبِيُّ -ﷺ-؟ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ بِمَجْنُونٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦١١٥، م: ٢٦١٠].
٢٤١٩ - [٤] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ. . . . .
ــ
السائلين) (١).
٢٤١٨ - [٣] (سليمان بن صرد) قوله: (وعن سليمان بن صرد) بضم الصاد المهملة وفتح الراء.
وقوله: (ما يجد) أي: الغضب.
وقوله: (أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم) بدل من (كلمة)، وفي بعض الروايات: (لو قال: أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم)، فجزاؤه محذوف، والجملة بدل من قوله: (لو قالها لذهب عنه)، كذا قال الطيبي (٢).
وقوله: (إني لست بمجنون) هذا من عدم تهذب أخلاقه وجهله، فإن الغضب من نزغات الشيطان، ويحتمل أن يكون ذلك الرجل من المنافقين أو من جفاة العرب، كذا قالوا.
٢٤١٩ - [٤] (أبو هريرة) قوله: (إذا سمعتم صياح الديكة) بفتح تحتية جمع
(١) أخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" (ص: ١٠٩)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" (٢٩٢٧١)، والبيهقي في "الشعب" (٥٦٧)، و"فضائل الأوقات" (١٩٤).
(٢) "شرح الطيبي" (٥/ ١١٦).