تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا (١) ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣٢٧١، ٣٢٨٣، م: ١٤٣٤].

٢٤١٧ - [٢] وَعَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّه -ﷺ- كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ: "لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيم، لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الأَرْضِ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيم". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٣٤٥، م: ٢٧٣٠].

ــ

محذوف، أي: لو ثبت مضمون هذه الشرطية كان خيرًا.

وقوله: (ما رزقتنا) أي: من الولد.

وقوله: (فإنه. . . إلخ) علة الجزاء، ويجوز أن يكون هو الجزاء، فافهم.

وقوله: (في ذلك) أي في: ذلك الإتيان، أو في ذلك الوقت.

٢٤١٧ - [٢] (عنه) قوله: (عند الكرب) في (القاموس) (٢): الكرب: الحزن يأخذ بالنفس، كالكربة بالضم، والجمع: كروب، وكرَبَه الغمُّ فاكترب فهو مكروب وكَريب، فإن قيل: ليس فيه دعاء؟ قلت: الدعاء قد يكون صريحًا كما يقول: اللهم أعطني، وقد يكون تعريضًا كما إذا أثنى على اللَّه تعالى؛ فإن الثناء على الكريم سؤال كما قال:

إذا أثنى عليك المرء يومًا ... كفاه مِن تَعَرُّضه الثناء

وقد قال -ﷺ-: [قال تعالى]: (من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي

(١) قال القاري (٤/ ١٦٧٦): فيه إيماء إلى حسن خاتمة الولد ببركة ذكر اللَّه في ابتداء وجود نطفته في الرحم، فالضر مختص بالكفر، أو لم يضر ذلك الولد شيطان بالجنون والصرع ونحوهما، انتهى.

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ١٣٣).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٢١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٢١١