تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَسَلُوا (١) اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم؛ فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣٣٠٣، م: ٢٧٢٩].

٢٤٢٠ - [٥] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى السَّفَرِ كَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: " ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (١٤)﴾ [الزخرف: ١٣ - ١٤]، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا وَاطْوِ لَنَا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ،

ــ

ديك كقردة وقرد، وسر الدعاء عند صياحها رجاء التأمين من الملائكة التي رأتها.

واعلم أنه قد ورد في فضل الديك -خصوصًا في فضل الأبيض منه- أحاديث تكلموا فيها، وقالوا: إنها ضعيفة، وحكم ابن الجوزي بأنها موضوعة، وقد ذكرناها في "شرح سفر السعادة" (٢).

٢٤٢٠ - [٥] (ابن عمر) قوله: (كان إذا استوى على بعيره) أي: استقر على ظهره، وقوله: ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ أي: مطيقين، من أقرن الشيء: إذا أطاقه، وأصله: وجده قرينه، إذ الصعب لا يكون قرين الضعيف، أي: ما كنا مطيقين قهره واستعماله لولا تسخير اللَّه إياهم لنا، وقرئ بالتشديد والمعنى واحد، ﴿وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ أي: راجعون، واتصاله بذلك؛ لأن الركوب للتنقل، والنقلة العظمى هو

(١) في نسخة: "فاسألوا".

(٢) انظر: "شرح سفر السعادة" (ص: ٤٢١).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٢١٣