* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
٢١٠٧ - [١١] عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ كَانَ إِذَا اعْتَكَفَ طُرِحَ لَهُ فِرَاشُهُ، أَوْ يُوضَعُ لَهُ سَرِيرُهُ وَرَاءَ أُسْطُوَانَةِ التَّوْبَةِ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. [جه: ١٧٧٤].
٢١٠٨ - [١٢] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ فِي الْمُعْتَكَفِ: "هُوَ يُعْتَكَفُ الذُّنُوبَ وَيُجْرَى لَهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ كَعَامِلِ الْحَسَنَات كُلِّهَا". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه. [جه: ١٧٨١].
ــ
الفصل الثالث
٢١٠٧ - [١١] (ابن عمر) قوله: (أسطوانة التوبة) هي أسطوانة من أسطوانات مسجد النبي -ﷺ-، أضيفت إلى التوبة؛ لأن أبا لبابة الأنصاري تيب عليه عندها، وقصته (١) مذكورة في كتب السير والأحاديث.
٢١٠٨ - [١٢] (ابن عباس) قوله: (وهو يعتكف) بلفظ المجهول، أي: يحبس ويمنع عن الذنوب، واللام في (الحسنات) للعهد، أي: التي يمتنع عنها بالاعتكاف كعيادة المريض، وتشييع الجنازة، وأمثالهما مما يحصل بالخروج كذا قال الطيبي (٢)، وعلى هذا فاللام في قوله: (كعامل الحسنات) أيضًا يكون للعهد، ولا يناسبه التأكيد بـ (كلها)، ويجوز أن يراد بهذه الحسنات جنسها يعني كما يعطى لعامل الحسنات في
(١) روى مَالِكٌ في "الموطأ" (٢١١٨) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: أَن أَبَا لُبَابَةَ ارْتَبَطَ بِسِلْسلَةٍ ربوط، والربوط الثقيلة، بِضْعَةَ عَشَرَ لَيْلَةَ، حَتَّى ذَهَبَ سَمْعُهُ، فَمَا كَادَ يَسْمَعُ حَتَّى كَادَ يَذْهَبُ بَصَرُهُ، فَكَانَتِ ابْنتهُ تَحُلُّهُ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَأَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ حَتَّى يَفْرغ، ثُمَّ يُؤْتَى بِهِ فَتَرْبِطَهُ كَمَا كَانَ فَتُعِيدُهُ. وبسط قصته السمهودي في "وفاء الوفاء" (٢/ ٤٠ - ٤٣).
(٢) "شرح الطيبي" (٤/ ٢١٤).