تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٠٨٦ - [٤] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأَوَّلَ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ اعْتكَفَ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ فِي قُبّهٍ تُرْكيَّةٍ، ثُمَّ أَطْلَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: "إِنِّي اعْتكَفْتُ الْعَشْرَ الأَوَّلَ أَلْتَمِسُ هَذِه اللَّيْلَةَ، ثُمَّ اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ، ثُمَّ أُتِيتُ فَقِيلَ لِي: إِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِر، فَمَنْ كَانَ اعْتكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفِ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ، فَقَدْ أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ مِنْ صَبِيحَتِهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَالْتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ". قَالَ: فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ،

ــ

واللَّه أعلم.

٢٠٨٦ - [٤] (أبي سعيد الخدري) قوله: (في قبة تركية) نوع من القباب من لبود، ويسمى بالفارسية خِركَاه، كذا في بعض شروح (المصابيح).

وقوله: (أطلع) بفتح الهمزة وسكون الطاء، أي: أخرجه من القبة.

وقوله: (اعتكف) حكاية عن الحال الماضية كأنه يعتكف الآن طلبًا لها، وإلا كان الظاهر (اعتكفت).

وقوله: (ثم أتيت) بلفظ المجهول، أي: أتاني آت من الملائكة.

وقوله: (في العشر الأواخر) وصف بالجمع لما أن أوتارها مظنة الليلة كما جاء في الروايات بخلاف العشر الأول والأوسط فلم يصفهما بالجمع (١).

وقوله: (فقد أريت هذه الليلة) أي: معينة.

(١) قَالَ الطِّيبِيُّ (٥/ ١٦٢٣): فَإِنْ قُلْتَ: لِمَ خُولِفَ بَيْنَ الأَوْصَافِ فَوَصَفَ الْعَشرَ الأَوَّلَ وَالأَوْسَطَ بِالْمُفْرَدِ، وَالآخِرَ بِالْجَمْعِ؟ قُلْتُ: تَصَوَّرَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي الْعَشْرِ الأَخِيرِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَجَمَعَهُ، وَلَا كَذَلِكَ فِي الْعَشْرَينَ، انتهى.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٥٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٥٠٦