"مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ" فِي (بَابِ الأُضْحِيَّةِ).
* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
٢٠٦٧ - [٣٢] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَوَجَدَ الْيَهُودَ صِيَامًا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تَصُومُونَهُ؟ " فَقَالُوا: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ: أَنْجَى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَقَوْمَهُ، وَغَرَّقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرًا، فَنَحْنُ نَصُومُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ" فَصَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣٣٩٧، م: ١١٣٠].
ــ
الفصل الثالث
٢٠٦٧ - [٣٢] (ابن عباس) قوله: (فوجد اليهود صيامًا) الصيام مصدر صام، ويوصف به الشخص، يقال: هو صائم وصومانُ وصومٌ وصيام، والصائم للواحد والجمع، كذا في (القاموس) (١)، فلما كان (صيام) وصفًا للصائم يقال للواحد والجمع، فكذلك الصيام يقال لهما، فتدبر.
وقوله: (غرق) بالتشديد بمعنى أغرق، ويروى بالتخفيف كفرح.
وقوله: (فنحن أحق وأولى) أي: أقرب (بموسى منكم) فيه دفع توهم موافقتهم يعني نحن نصوم موافقة لموسى لا موافقة لكم، بقي أن خبر اليهود في الديانات غير مقبول فكيف عمل به رسول اللَّه -ﷺ-؟ ويمكن أن يقال: صدق هذا الخبر ظهر له -ﷺ- بالتواتر أو بخبر جماعة منهم أسلموا كعبد اللَّه بن سلام وأمثاله من علمائهم، أو أوحي إليه بعد إخبارهم بذلك.
(١) "القاموس المحيط" (ص: ١٠٤٢).