تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. [ت: ٧٢٥، د: ٢٣٦٤].

٢٠١٠ - [١٢] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: اشْتَكَيْتُ عَيْنَيَّ أفأَكْتَحِلُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ". . . . .

ــ

أو بعده، وقال أبو يوسف: يكره بالرطب والمبلول، وعند الشافعي يكره بعد الزوال؛ لأن فيه إزالة الخلوف (١).

وقال الترمذي: مذهب الشافعي عدم الكراهة في أول النهار، وعند أحمد وإسحاق مكروه في آخر النهار، والحديث مجمل، ثم من لا يكرهه يجعله سنة أو مستحبة كما في غير رمضان صرح به بعض العلماء.

وقوله: (رواه الترمذي وأبو داود) ورواه أحمد والبخاري في ترجمة الباب، وروى البخاري عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أيضًا في ترجمة باب أنه قال: يتسوك الصائم في أول النهار وآخره.

٢٠١٠ - [١٢] (أنس) قوله: (اشتكيت عيني) (٢) بلفظ التثنية، وقد يروى

(١) وَرُدَّ بأن الْخُلُوفَ هو تَغَيُّرُ رَائِحَةِ الْفَمِ مِنْ خُلُوِّ الْمَعِدَةِ وَذَلِكَ لَا يُزَالُ بِالسِّوَاكِ، قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: بَلْ إِنَّمَا يُزِيلُ أَثَرَهُ الظَّاهِرَ عَنِ السِّنِّ مِنَ الاصْفِرَارِ وَهَذَا لأَنَّ سَبَبَ الْخُلُوفِ خُلُوُّ الْمَعِدَةِ مِنَ الطَّعَامِ، وَالسِّوَاكُ لَا يُفِيدُ شَغْلَهَا بِطَعَامٍ لِيَرْتَفِعَ السَّبَبُ، وَلِهَذَا رُوِيَ عَنْ مُعَاذٍ مِثْلُ مَا قُلْنَا، رَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ: سَأَلْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَتَسَوَّكُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَيَّ النَّهَارِ أَتَسَوَّكُ؟ قَالَ: أَيَّ النَّهَارِ شِئْتَ، غَدْوَةً وَعَشيَّةَ، قُلْتُ: إِنَّ النَّاسَ يَكْرَهُونَهُ عَشِيَّةً، وَيَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ"، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ لَقَدْ أَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ بِفِي الصَّائِمِ خُلُوفٌ وَإِنِ اسْتَاكَ، وَمَا كَانَ بِالَّذِي يَأْمُرُهُمْ أَنْ يُنْتِنُوا أَفْوَاهَهُمْ عَمْدًا، مَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ، بَلْ فِيهِ شَرٌّ إِلَّا مَنِ ابْتُلِيَ بِبَلَاءٍ لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا. "مرقاة المفاتيح" (٤/ ١٣٩٤).

(٢) وكان السبب في السؤال عنه أن الريق يتغير بلون ما يكتحل به العين وتحس مرارة الصبر إذا =

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٤٤٨