تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: "خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ". فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا -يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ- أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَضَحِكَ النَّبِيُّ -ﷺ- حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: "أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٩٣٦، م: ١١١١].

* الْفَصْلُ الثَّانِي:

٢٠٠٥ - [٧] عَن عَائِشَة: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ، وَيَمَصُّ. . . . .

ــ

وقوله: (فتصدق به) أي كفارة لذنبك.

قوله: (أعلى أفقر مني؟) بلفظ الاستفهام.

وقوله: (يريد الحرتين) الحرة أرض ذات حجارة، و(أفقر) بالرفع والنصب.

وقوله: (حتى بدت أنيابه) وفي (المصابيح): (نواجذه)، وظهور النواجذ مستبعد، بل غير ممكن، فقيل: أريد به الأسنان مطلقًا، وقد عرف في موضعه.

وقوله: (ثم قال: أطعمه أهلك) لما رأى احتياج الرجل أخّر الكفارة عنه إلى وقت الوجدان، وعليه أكثر العلماء، قال التُّورِبِشْتِي (١): ذهب بعض أهل العلم إلى أن ذلك حكم خص به هذا الرجل، وقال بعضهم: هذا منسوخ، وكلا القولين قول لا استناد له، والقول القويم فيه أن الرجل لما أخبر أن ليس بالمدينة أحوج منه جعله في فسحة منه حتى يجد ما يؤديه في الكفارة (٢).

الفصل الثاني

٢٠٠٥ - [٧] (عائشة) قوله: (يمصّ) -بفتح الميم- من علِم يعلَمُ، والمصمصة

(١) "كتاب الميسر" (٢/ ٤٦٩).

(٢) انظر ما يتعلق به من الأحكام في: "أوجز المسالك" (٥/ ١٣٦)، و"بذل المجهود" (٨/ ٥٥٣).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٤٤٥