تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٠٠١ - [٣] وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ جُنُبٌ. . . . . .

ــ

كما قيل في: (أفطر الحاجم والمحجوم).

وفي (الموطأ) (١): أن ابن عمر -رضي الله عنهما- كان ينهى عن القبلة والمباشرة للصائم، وروى سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب أنه كان ينهى الصائم عن التقبيل ويقول: لم يكن من العصمة لأحد ما كان لرسول اللَّه -ﷺ-، رواه ابن أبي شيبة (٢) والطبراني في (الصغير) (٣)، والدارقطني في (الأفراد) كذا ذكره السيوطي (٤).

٢٠٠١ - [٣] (عائشة) قوله: (يدركه الفجر في رمضان وهو جنب) وقد روي مثله عن أم سلمة أيضًا، وقد كان أبو هريرة يروي عن فضل بن عباس أنه لا صيام لمن أصبح بالجنابة، فلما بلغه حديث عائشة وأم سلمة رجع عنه، وقال: هما أعلم مني في هذا الأمر، وله قصة ذكرناها في (شرح سفر السعادة) (٥)، وقد يستدل على ذلك بقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ﴾ [البقرة: ١٨٧]؛ لأن حذف كلمة (في) من ظرف الزمان يدل على استيعاب الوقت وكونه معيارًا، فتجوز المباشرة إلى الصبح، ومع وجود ذلك لا يمكن الاغتسال بالليل، وعليه عامة أهل العلم إلا ما حكي عن النخعي أنه يجزئه التطوع ويقضي الفريضة كما نقل عنه الطيبي (٦)، وقال

(١) "الموطأ" (١٠٢٩).

(٢) "مصنف ابن أبي شيبة" (٩٤١٠).

(٣) انظر: "المعجم الأوسط" للطبراني (٤٩٥٦).

(٤) "جامع الأحاديث" (٢٩٤٨٠).

(٥) "شرح سفر السعادة" (٣٠٣).

(٦) "شرح الطيبي" (٤/ ١٥٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٤٤١