تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٠٠٠ - [٢] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِأَرَبِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٩٢٧، م: ١١٠٦].

ــ

٢٠٠٠ - [٢] (عائشة) قوله: (ويباشر) أي: يلامس، وجاء في رواية أنها قالت: (وكان -ﷺ- يقبّل بعض أزواجه وهو صائم فضحكت)، وزاد في بعضها: (وظننا أنها هي).

وقوله: (وكان أملككم لأربه) وفي رواية: لنفسه، والأرب بفتح الهمزة والراء بمعنى الحاجة، وهو المشهور من الرواية عند المحدثين، وقد يروى بكسر الهمزة وسكون الراء وهو أيضًا بمعنى الحاجة، وقد يجيء بمعنى العضو والفرج، كذا في (القاموس) (١)، وعلى تقدير إرادة العضو المراد به العضو المخصوص، وقال التُّورِبِشْتِي (٢): حمله على العضو غير سديد مائل عن سنن الأدب و[نهج] الصواب (٣)، فالأحسن حمله على الحاجة.

= الْمَنَاهِي، بَلْ قَرِينُ الشِّرْكِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: ٣٠]، وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الشِّرْكَ مُضَادٌّ لِلإِخْلَاصِ، وَللصَّوْم مزيد اختصاص بِالاخْتِصَاصِ فَيَرْتَفِعُ بِمَا يُضَادُّهُ. انتهى. "مرقاة المفاتيح" (٤/ ١٣٨٨).

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٦٨).

(٢) "كتاب الميسر" (٢/ ٤٦٧).

(٣) قال الطيبي (٥/ ١٥٩١): ولعل ذلك مستقيم؛ لأَنَّ الصَّدِّيقَةَ -رضي الله عنها- ذَكَرَتْ أَنْوَاعَ الشَّهْوَةِ مُتَرَقِّيَةً مِنَ الأَدْنَى إِلَى الأَعْلَى، فَبَدَأَتْ بِمُقَدِّمَتِهَا الَّتِي هِيَ الْقُبْلَةُ ثُمَّ ثَنَّتْ بِالْمُبَاشَرَةِ مِنْ نَحْوِ الْمُدَاعَبَةِ وَالْمُعَانَقَةِ، وَأَرَادَتْ أَنْ تُعَبِّرَ عَنِ الْمُجَامَعَةِ فَكَنَّتْ عَنْهَا بِالأَرَبِ، وَأَيُّ عِبَارَة أَحْسَنَ مِنْهَا، انتهى. وَفِيهِ أَنَّ الْمُسْتَحْسَنَ إِذًا أَنَّ الأَرَبَ بِمَعْنَى الْحَاجَةِ كِنَايَةً عَنِ الْمُجَامَعَةِ، وَأَمَّا ذكر الذَّكَر فَغَيْرُ مُلَائِمٍ لِلأُنْثَى كَمَا لَا يَخْفَى، لَا سِيَّمَا فِي حُضُورِ الرِّجَالِ، قاله القاري. "مرقاة المفاتيح" (٤/ ١٣٨٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٤٣٩