إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- مَدَّهُ لِلرُّؤْيَةِ فَهُوَ لِلَيْلَةٍ رَأَيْتُمُوهُ (١).
وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: قَالَ: أَهَلَلْنَا رَمَضَانَ وَنَحْنُ بِذَاتِ عِرْقٍ، فَأَرْسَلْنَا رَجُلًا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَمَدَّهُ لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٠٨٨].
* * *
ــ
وقوله: (مدّه للرؤية) أي: جعل مدة رمضان زمان رؤية الهلال، وقيل: أطال مدته إلى الرؤية، كذا فسره الطيبي (٢).
وقوله: (وفي رواية عنه) أي: عن أبي البختري.
وقوله: (أهللنا رمضان) أي: أبصرنا هلاله، أهلّ واستهلّ إذا أبصر الهلال، ويجيء بمعنى رفع صوته بالتكبير عند رؤية الهلال، و(ذات عرق) بكسر عين وسكون راء اسم ميقات أهل العراق سمي به لأن فيه عرقًا، وهو الجبل الصغير، وقيل: العرق [أرض] سبخة تُنبت الطرفاء (٣).
وقوله: (قد أمدّه) أي: أطال مدته إلى زمان رؤيته، وقيل: هو بتشديد الميم من الأمد.
(١) قَالَ ابْنُ حَجَر بِإِضَافَةِ "لَيْلَةِ" إِلَى الْجُمْلَةِ، وَفِي النُّسَخِ الْمُصَحَّحَةِ بِالتَّنْوِينِ، وَيَدُلُّ مَا سَبَقَ مِنْ قَوْلِهِ: "أَيُّ لَيْلَةٍ رَأَيْتُمُوهُ" غَايَتُهُ أَنَّهُ يُقَدَّرُ فِيهَا فِيهِمَا. "مرقاة المفاتيح" (٤/ ١٣٧٩).
(٢) "شرح الطيبي" (٤/ ١٤٩).
(٣) "القاموس المحيط" (ص: ٨٣٧).