تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٩٧٥ - [٧] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "أَحْصُوا هِلَالَ شَعْبَانَ لِرَمَضَانَ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٦٨٧].

١٩٧٦ - [٨] وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ إِلَّا شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ. . . . .

ــ

حق من لم يقو على تتابع الصيام الكثير.

١٩٧٥ - [٧] (وعنه) قوله: (أحصوا هلال شعبان لرمضان) (١) يؤيد أن المراد بالقدر هو عد الثلاثين من شعبان، لكنهم قالوا: الإحصاء أبلغ من العد في الضبط.

١٩٧٦ - [٨] (أم سلمة) قوله: (إلا شعبان ورمضان) اعلم أن الأحاديث في صوم شعبان وردت مختلفة، منها: حديث أبي هريرة (٢) الناهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين، ومنها حديثه (٣) الناطق بالنهي عن الصوم بعد انتصاف شعبان، ومنها

= عَلَى تَتَابُع الصِّيَامِ فَاسْتُحِبَّ الإِفْطَارُ كَمَا اسْتُحِبَّ إِفْطَارُهُ عَرَفَةَ لِيَتَقَوَّى عَلَى الدُّعَاءِ، فَأَمَّا منْ قَدَرَ فَلَا نَهْيَ لَهُ، وَلذَلِكَ جَمَعَ النَّبِيُّ -ﷺ- بَيْنَ الشَّهْرَيْنِ فِي الصَّوْمِ، اهـ. قال القاري: وَهو كَلَامٌ حَسَنٌ لَكِنْ يُخَالِفُ مَشْهُورَ مَذْهَبِهِ أَنَّ الصِّيَامَ بِلَا سَبَبٍ بَعْدَ نِصْفِ شَعْبَانَ مَكْرُوهٌ، وَفي "شَرْحِ ابْنِ حَجَرٍ": قَالَ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا: يَجُوزُ بِلَا كَرَاهَةٍ الصَّوْمُ بَعْدَ النِّصْفِ مُطْلَقًا تَمَسُّكًا بِأَنَّ الْحَدِيثَ غَيْرُ ثَابِتٍ أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ يَخَافُ الضَّعْفَ بِالصَّوْمِ، وَرَدَّهُ الْمُحَقِّقُونَ بِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْحَدِيثَ ثَابِتٌ بَلْ صَحِيحٌ، وَبِأَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِلضَّعْفِ، وَمَا نِيطَ بِالْمَظِنَّةِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ تَحَقُّقُهَا. "مرقاة المفاتيح" (٤/ ١٣٧٦).

(١) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: أَيِ: اجْتَهِدُوا فِي إِحْصَائِهِ وَضَبْطِهِ بِأَنْ تَتَحَرَّوْا مَطَالِعَهُ وَتَتَرَاءَوْا مَنَازِلَهُ لِأَجْلِ أَنْ تَكُونُوا عَلَى بَصِيرَةٍ فِي إِدْرَاكِ هِلَالِ رَمَضَانَ عَلَى حَقِيقَتِهِ حَتَّى لَا يَفُوتَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ. "مرقاة المفاتيح" (٤/ ١٣٧٧).

(٢) أخرجه البخاري (١٩١٤)، ومسلم (١٠٨٢).

(٣) أخرجه ابن ماجه (١٦٥١)، وأحمد (٢/ ٤٤٢/ ٩٧٠٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٤١٥