تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ أَزْوَاجًا تَقَرَّ بِهِمْ أَعْيُنُنَا، وَتَقَرَّ أَعْيُنُهُمْ بِنَا". رَوَى الْبَيْهَقِيُّ الأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ". [شعب: ٣٦٠٨، ٣٦٢٩، ٣٦٣٣].

١٩٦٨ - [١٣] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: "يُغْفَرُ لأُمَّتِهِ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ". . . . .

ــ

وترق جفونها، ويبيضّ ما حواليها، أو شدة بياضها وسوادها في بياض الجسد، أو اسوداد العين كلها مثل الظباء، ولا يكون في بني آدم، بل يستعار لها، والعِينُ جمع عَيناء وهي المرأة الواسعة العين، في (القاموس) (١): عَيِنَ كفرح عينًا وعِينةً بالكسر: عَظُم سَوادُ عينه في سعة فهو أعيَنُ.

وقوله: (تقر) -بفتح القاف وكسرها- إما من القر بفتح القاف وكسرها بمعنى القرار والثبات، فهو عبارة عن نيل المقصود والفوز بالبغية؛ لأن العين تقر وتسكن بالنظر إلى المحبوب وتطمئن برؤيتها، وبالنظر إلى غير المحبوب يتحرك ويلتفت إلى كل جانب، أو من الفرح والسرور؛ لأن العين يستقر في حالة السرور، وفي الهم والحزن يتحرك كقوله تعالى: ﴿تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ [الأحزاب: ١٩]، أو من القر بضم القاف بمعنى البرودة، وبرودة العين ولذته في مشاهدة المحبوب، وحره واحتراقه في رؤية الأعداء، ولهذا سمي الولد قرة العين، كأنهن لما رأين زخرفة الجنة وزينتها زادت أمنيتهن في الأزواج، فسألن اللَّه ذلك.

١٩٦٨ - [١٣] (أبو هريرة) قوله: (يغفر لأمته) هكذا في النسخ المصححة، وفي نسخة: (لأمتي) فهو لفظ النبي -ﷺ-، وبلفظ الغائب حكاية عن معنى ما تلفظ به -ﷺ- لا لفظه.

(١) "القاموس المحيط" (ص: ١١٢٤).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٤٠٩