تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"بَخٍ بَخٍ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ". فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَسَّمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٤٦١، م: ٩٩٨].

١٩٤٦ - [١٨] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ أَنْ تُشْبعَ كَبِدًا جَائِعًا". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ". [شعب: ٣٣٦٧].

* * *

ــ

وقوله: (بخ بخ) في (القاموس) (١): بخ، أي: عظُم الأمر وفخُم، تقال وحدها وتكرّر: بَخٍ بَخْ، الأول منوَّن والثاني مسكَّن، وقيل في الإفراد: بَخْ ساكنة، وبخِ مكسورةً، وبخٍ منوَّنة مكسورةً، وبخٌ منوَّنة مضمومةً، ويقال: بَخْ بَخْ مُسَكَّنَيْنِ، وبخٍ بخٍ منوَّنين، وبخٍّ بخٍّ مُشدَّدين، كلمة تقال عند الرِّضى والإعجاب بالشيء، أو الفخر والمدح. وقال في (المشارق) (٢): بخ بخ يقال: بإسكان الخاء فيهما وبكسرها فيهما دون التنوين، وبالكسر مع التنوين، وبالتشديد أيضًا، والضم والتنوين.

قال الخطابي: والاختيار إذا كررت تنوين الأولى وتسكين الثانية، قال الخليل: يقال ذلك للشيء إذا رضيته، وقيل: لتعظيم الأمر، فمن سكن شبهها بهل وبل، ومن كسرها ونونها أجراها مجرى صه ومه وشبهها من الأصوات.

وقوله: (مال رابح) أي: ذو ربح بالموحدة والمهملة.

١٩٤٦ - [١٨] (أنس) قوله: (كبدًا جائعًا) إسناد مجازي، قال الطيبي (٣): مؤمنًا

(١) "الفاموس المحيط" (ص: ٢٤٠).

(٢) "مشارق الأنوار" (١/ ١٥٤).

(٣) "شرح الطيبي" (٤/ ١٢٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٣٨٤