"أَيُّ الزَّيَانِبِ؟ ". قَالَ: امْرَأةُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَهُمَا أَجْرَانِ: أَجْرُ الْقَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَاللَّفْظ لِمُسْلِمٍ. [خ: ١٤٤٦، م: ١٠٠].
١٩٣٥ - [٧] وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ: أَنَّهَا أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: "لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٥٩٢، م: ٩٩٩].
١٩٣٦ - [٨] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَت: يَا رَسُول اللَّه! إِنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي؟ قَالَ: . . . . .
ــ
وقوله: (أي الزيانب؟) جمع زينب بتنكيرها (١).
١٩٣٥ - [٧] (ميمونة) قوله: (أعتقت وليدة) الوليد: المولود والصبي والعبد، وأنثاهما بهاء.
وقوله: (أخوالك) لصلة الرحم، ولأنهم كانوا محتاجين إلى خادم.
١٩٣٦ - [٨] (عائشة) قوله: (إن لي جارين) اختلفوا في حد الجوار، فعن علي -رضي الله عنه-: من سمع النداء فهو جار، وقيل: من صلى معك صلاة الصبح في المسجد فهو جار، وعن عائشة: الجوار أربعون دارًا من كل جانب، أخرج البخاري في (الأدب المفرد) (٢) عن الحسن مثله.
(١) قال القاري (٤/ ١٣٥٢): اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَدْفَعُ الرَّجُلُ زَكَاتَهُ إِلَى امْرَأَتِهِ بِاتِّفَاقٍ، وَلَا تَدْفَعُ الْمَرْأَةُ زَكَاتَهَا إِلَى زَوْجِهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفةَ لِلِاشْتِرَاكِ بَيْنَهُمَا فِي الْمَنَافِعِ عَادَةً، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: تَدْفَعُ، انتهى. وهو قول الشافعي والثوري وإحدى الروايتين عن مالك وعن أحمد، انظر: "فتح الباري" (٣/ ٣٢٩).
(٢) "الأدب المفرد" (١/ ٥١، رقم: ١٠٩).