١٩٠٣ - [١٦] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ أَمْسَكَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ مِنَ الْجُوعِ، فَلَمْ تَكُنْ تُطْعِمُهَا وَلَا تُرْسِلُهَا فَتَأْكُلَ مِنْ خِشَاشِ الأَرْضِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣٣١٨، م: ٢٢٤٢].
١٩٠٤ - [١٧] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَرَّ رَجُلٌ بِغُصْنِ شَجَرَةٍ عَلَى ظَهْرِ طَرِيقٍ، فَقَالَ: لأُنَحِّيَنَّ هَذَا عَنْ طَرِيقِ الْمُسلمين لَا يُؤْذِيهِمْ، فَأُدْخِلَ الْجنَّةَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٥٢، م: ١٩١٤].
١٩٠٥ - [١٨] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا يَتَقَلَّبُ (١) فِي الْجَنَّةِ فِي شَجَرَةٍ. . . . .
ــ
١٩٠٣ - [١٦] (ابن عمر) وقوله: (في هرة) أي: في شأن هرة، والتحقيق أن (في) للتعليل، وهو كثير في كلامهم، ومنه قوله تعالى: ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾ [الأنفال: ٦٨] وفي موضع آخر ﴿فِي مَا أَفَضْتُمْ﴾ [النور: ١٤]، ومنه قولهم: التفكر في معرفة اللَّه واجب، ثم دخولها قد يكون علة موجبة، وقد يكون علة غاية كما هو شأن العلة في المفعول، و(الخشاش) بالكسر ما لا دماغ له من دواب الأرض ومن الطير، ومثله حشرات الأرض والعصافير ونحوها.
١٩٠٤ - [١٧] (أبو هريرة) قوله: (على ظهر طريق) أي: على ظاهره وفوقه.
وقوله: (لأنحين) من التنحية، أي: أبعده وأجعله على ناحية من الطريق وجانبه منها.
وقوله: (فأدخل) ماض مجهول، يعني: أدخل الجنة بمجرد النية وإن نحاها فذاك.
١٩٠٥ - [١٨] (أبو هريرة) قوله: (في شجرة) أي: لأجل شجرة، وفي هذا
(١) أَيْ: يَمْشِي وَيَتَبَخْتَرُ، أَيْ: يَتَرَدَّدُ وَيَتَنَعَّمُ. "مرقاة المفاتيح" (٤/ ١٣٤٠).