وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيَأْتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ: "أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهِ وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٠٠٦].
١٨٩٩ - [١٢] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "نِعْمَ الصَّدَقَةُ اللِّقْحَةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً، وَالشَّاةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً تَغْدُو بِإِناءٍ وَتَرُوحُ بِآخَرَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٥٦٠٨، م: ١٠٢٠].
ــ
(إن)، وفي البواقي إما منصوب على العطف عليه ولفظ (كل) مجرور، أو كلاهما مرفوع على أنه كلام مستأنف، وترك (كل) في (أمر) و(نهي) إشارة إلى عظم شأنهما كأنه يكتفي واحد منهما ولو في العمر مرة، و(البضع) بالضم: الجماع والفرج نفسه، وإدخال (في) إشارة إلى أن ذاته ليست صدقة، بل ما في ضمنه من التحصن وأداء حق الزوجة، والأمور المذكورة ذواتها صدقة، لأنها أذكار وقربات.
وقوله: (أكان عليه) بهمزة الاستفهام قبل (كان).
١٨٩٩ - [١٢] (أبو هريرة) قوله: (اللقحة) بكسر اللام وقد يفتح: الناقة الحلوب، وهي اللَّقُوحُ، كصَبُورٍ، أو التي نتُجَتْ لَقُوحٌ إلى شَهْرَيْنِ أو ثلاثةٍ، ثم هي لَبُونٌ، و(الصفي) على وزن الغني: الغزير الدر، و(المنحة) بكسر الميم: العطية، ويطلق على ناقة عارية ليشرب درها مدة ثم ترد إلى مالكها.
وقوله: (منحة) تمييز، وهذا يؤيد مذهب المبرد من صحة وقوع التمييز بعد الفاعل الظاهر لباب (نِعْمَ)، ومنعه سيبويه، وخصه بالفاعل المضمر، كذا ذكره