تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

١٨٧٥ - [١٧] عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ بَعْضَ أَزْوَاج النَّبِيِّ -ﷺ- قُلْنَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ-: أَيُّنَا أَسْرعُ بِكَ لُحُوقًا؟ قَالَ: "أَطْوَلُكُنَّ يَدًا" فَأَخَذوا قَصَبَةً يَذْرَعُونها، وَكَانَت سَوْدَةُ أَطْوَلَهُنَّ يَدًا، فَعَلِمْنَا بَعْدُ أَنَّمَا كَانَ طُولُ يَدِهَا الصَّدَقَةَ، وَكَانَتْ أَسْرَعَنَا لُحُوقًا بِهِ زينَبُ،

ــ

الفصل الثالث

١٨٧٥ - [١٧] (عائشة) قوله: (أينا أسرع بك لحوقًا؟) اللحوق: انضمام شيء بشيء، واللحاق بالفتح: إدراك شخص غيره، والمقصود استكشاف أنه من يموت بعده -ﷺ- من أزواجه بلا واسطة كما في حديث فاطمة: (إنك أول أهلي لحوقًا بي) (١).

وقوله: (فأخذوا) وضع ضمير المذكر مكان ضمير المؤنث تعظيمًا بشأنهن، وليس المراد أن رجالًا من أهل بيته -ﷺ- أخذوا (قصبة يذرعونها) أي: أيديهن، وهو ظاهر، وليس أيضًا من باب التغليب كما قيل في قوله تعالى: ﴿لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ [الأحزاب: ٣٣]؛ لأن الذكور لم يكونوا داخلين في هذا الفعل كما في الرواية الأخرى: (وكانت يتطاولن أيتهن أطول يدًا).

وقوله: (إنما كانت طول يدها) أي: يد المرأة المرادة من قوله: (أطولُكُنَّ يدًا) يعني كان المراد باليد الصدقة؛ فإنه قد تستعمل اليد في معنى النعمة مجازًا، فيكون ذكر الطول ترشيحًا للمجاز.

وقوله: (وكانت أسرعنا لحوقًا به زينب) هي زينب بنت جحش، وماتت سنة عشرين أو إحدى وعشرين، فهي أول من ماتت من أزواج النبي -ﷺ-، وهو الصحيح،

(١) انظر: "سنن ابن ماجه" (١٦٢١).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٣٣٠