تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَرِيبٌ مِنَ الْجَنَّةِ، قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ، بَعِيدٌ مِنَ النَّارِ. وَالْبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ، بَعِيدٌ مِنَ الْجَنَّةِ، بَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ، قَرِيبٌ مِنَ النَّارِ. وَلَجَاهِلٌ سَخِيٌّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ عَابِدٍ بَخِيلٍ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ١٩٦١].

١٨٧٠ - [١٢] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لأَنْ يَتَصَدَّقَ الْمَرْءُ فِي حَيَاتِهِ بِدِرْهَمٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمِئَةٍ عِنْدَ مَوْتِهِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٢٨٦٦].

١٨٧١ - [١٣] وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَثَلُ الَّذِي يَتَصَدَّقُ عِنْدَ مَوْتِهِ أَوْ يُعْتِقُ كَالَّذِي يُهْدِي. . . . .

ــ

مدح السخاوة وذمِّ البخل، والظاهر أن المراد بالبخل والسخاء هنا في أداء الزكاة، أو المراد الاتصاف بهذين الخلقين مطلقًا، وعلى الأول يناسب حمل اللام على العهد الخارجي نوعًا، وعلى الثاني على الجنس.

وقوله: (من عابد بخيل) ظاهر المقابلة يقتضي أن يقال هنا: من عالم بخيل، أو يقال هناك: غير عابد سخي، وسلوك هذه الطريقة في الكلام يشتمل على ذكر كل من مقابلي كل منهما، وهذا معنى قول الطيبي (١): ليفيد أن الجاهل غير العابد [السخي] أحب إلى اللَّه من العالم العابد [البخيل]، فافهم.

١٨٧٠ - [١٢] (أبو سعيد) قوله: (في حياته) أي: في الحالة التي يكون فيها صحيحًا شحيحًا.

وقوله: (بمئة) في بعض النسخ: (بماله).

١٨٧١ - [١٣] (أبو الدرداء) قوله: (كالذي يهدي) بضم الياء من الهدية، أي:

(١) "شرح الطيبي" (٤/ ٨٠).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٣٢٧