تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَوْ غِنًى آجِلٍ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. [د: ١٦٤٥، ت: ٢٣٢٦].

* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

١٨٥٣ - [١٧] عَنِ ابْنِ الْفِرَاسِيِّ أَنَّ الْفِرَاسِيَّ قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: أَسْأَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "لَا، وَإِنْ كنْتَ لَا بُدَّ فَسَلِ الصَّالِحِينَ". . . . .

ــ

بالكفاية عما هو فيه (إما بموت عاجل أو بغنى آجل) هو ضد العاجل، انتهى. وجه التعليل أن على تقدير الكسر لا يصح هذا الترديد؛ لأنه لا يحصل الغناء بالموت.

وقوله: (أو غنى عاجل) بالعين، كذا في أكثر نسخ (المصابيح)، وفي (سنن أبي داود) و(الترمذي): (أو غنى آجل) وهو أصح درايةً كقوله: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النور: ٣٢] كذا قال الطيبي (١)، وجه الأصحية أنه إذا لم يكن موت عاجل يكون بعده غناء آجل، أما تأييده بالآية فلا يخلو عن خفاء.

الفصل الثالث

١٨٥٣ - [١٧] قوله: (عن ابن الفراسي) بكسر الفاء، نسبته إلى فراس بن غنم ابن مالك بن كنانة.

وقوله: (أسأل) بتقدير حرف الاستفهام.

وقوله: (وإن كنت لا بدّ) أي: وإن كنت تريد أن تسأل الناس ولا بد لك من ذلك لحاجة أو فاقة، و(لا بدّ) بمعنى لا فراق ولا محالة، بدَّده تبديدًا: فرّقه.

وقوله: (فسل الصالحين) لكرمهم وكون رزقهم حلالًا (٢).

(١) "شرح الطيبي" (٤/ ٦٩).

(٢) قال القاري: وَلذَا كَانَ فُقَرَاءُ بَغْدَادَ يَسْأَلُونَ الإِمَامَ أَحْمَدَ، وَمِنْ غَرِيبِهِ مَا وَقَعَ أَنَّ أَهْلَ بَيْتِ الإِمَامِ =

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٣١٦