تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَمَنْ شَاءَ فَلْيُقِلَّ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُكْثِرْ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٦٥٣].

١٨٥١ - [١٥] وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- يَسْأَلُهُ، فَقَالَ: "أَمَا فِي بَيْتِكَ شَيْءٌ؟ " فَقَالَ: بَلَى، حِلْسٌ نَلْبَسُ بَعْضَهُ، وَنَبْسُطُ بَعْضَهُ، وَقَعْبٌ نَشْرَبُ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ، قَالَ: "ائْتِنِي بِهِمَا" قَالَ: فَأَتَاهُ بِهِمَا، فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِيَدِهِ، وَقَالَ: "مَنْ يَشْتَرِيْ هَذَيْنِ؟ " قَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمِ، قَالَ: "مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ؟ " مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ، فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ، فَأَخَذَ الدِّرْهَمَيْنِ، فَأَعْطَاهُمَا الأَنْصَارِيَّ، وَقَالَ: "اشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا طَعَامًا، فَانْبِذْهُ إِلَى أَهْلِكَ، وَاشْتَرِ بِالآخَرِ قَدُومًا، فَائْتِنِي بِهِ"،

ــ

الضاد المعجمة: الحجارة المحماة.

وقوله: (فليقل) من الإقلال، وكذا (فليكثر) من الإكثار، والمفعول محذوف، أي: السؤال أو الوصف، كما سبق.

١٨٥١ - [١٥] (أنس) قوله: (حِلس) بِالكسر: كساء على ظهر البعير تحت البرذعة يبسط في البيوت تحت حُرِّ الثياب، ويحرك، كذا في (القاموس) (١). والقعب بفتح القاف وسكون العين: القدح الضخم الجافي، أو إلى الصِّغر، أو يُرْوِي الرَّجُلَ.

وقوله: (أنا آخذهما) بصيغة المضارع، وفي الثاني: بصيغة اسم الفاعل.

و(القدوم) بفتح القاف وضم الدال مخففة أو مشددة، قدوم [آلة] النجار مؤنثة، والذي وقع في حديث إبراهيم: (اختتن بالقدوم) (٢)، قيل: هي هذه، وقيل: اسم موضع

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٤٩٩).

(٢) أخرجه أحمد (٢/ ٤٣٥، رقم: ٩٦٢).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٣١٤