تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: "قَدْرُ مَا يُغَدِّيهِ وَيُعَشِّيهِ". وَقَالَ فِي مَوْضعٍ آخَرَ: "أَنْ يَكُونَ لَهُ شَبَعُ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ١٦٢٩].

١٨٤٩ - [١٣] وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَنْ سَأَلَ مِنْكُمْ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ. . . . .

ــ

وقوله: (قدر ما يغدِّيه ويعشِّيه) قد سبق في حديث ابن مسعود -رضي الله عنه-: أن حدّ الغناء الذي يمنع عن السؤال: أن يملك خمسين درهمًا أو عدلها، وفي الحديث الآتي عن عطاء: أن يملك أوقية، قالوا: والأوقية يومئذٍ أربعون درهمًا، وفي هذا الحديث: (قدر ما يغديه ويعشيه)، وأخذ الشافعي بالأول، وأحمد وابن المبارك وإسحاق بالثالث، وبعض العلماء بالثاني، وأخذ أبو حنيفة وأصحابه بأن يملك مئتي درهم وإن لم يكن ناميًا، وقد ورد ذلك في الحديث، ذكره في (الكافي).

وقال الطيبي (١): قد روي مرسلًا: (من سأل الناس وله عدل خمس أواق فقد سأل إلحافًا) (٢)، وخمس أواق يكون مئتي درهم؛ لأنه أيسر على الناس، وقال في (الكافي): وهو ناسخ للأحاديث الآخر، واللَّه أعلم.

وقوله: (أن يكون له شبع يوم أو ليلة) الشبع بالفتح وكعنب: ضد الجوع، وبالكسر، وكعنب: اسم ما يشبعك، كذا في (القاموس) (٣)، وفي (مجمع البحار) (٤): شبع بكسر الشين وفتح الموحدة وهو بسكون الباء اسم: ما يشبع، وبالفتح مصدر.

١٨٤٩ - [١٣] (عطاء بن يسار) قوله: (وله أوقية) بضم الهمزة وتشديد الياء

(١) "شرح الطيبي" (٤/ ٦٦).

(٢) أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٣٨).

(٣) "القاموس المحيط" (ص: ٦٧٥).

(٤) "مجمع بحار الأنوار" (٣/ ١٧٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٣١٢