تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٤٧٤، م: ١٠٤٠].

١٨٤٠ - [٤] وَعَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَا تُلْحِفُوا فِي الْمَسْأَلَةِ، فوَاللَّهِ لَا يَسْأَلُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا فَتُخْرِجَ لَهُ مَسْأَلَتُهُ مِنِّي شَيْئًا وَأَنَا لَهُ كَارِهٌ فَيُبَارَكَ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتُهُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٠٣٨].

١٨٤١ - [٥] وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّام قَالَ: . . . . .

ــ

الزاي بعدها مهملة: القطعة من اللحم، كذا في (القاموس) (١)، وقد ضبط بعضهم بفتح الميم والزاي، والمحفوظ عن المحدثين الضم والسكون، وهو إما كناية عن الذل والهوان، أي: لا جاه ولا قدر له، أو يكون عظمًا لا لحم عليه (٢)، والصور في الآخرة تختلف باختلاف المعاني.

١٨٤٠ - [٤] (معاوية) قوله: (لا تلحفوا) أي: لا تلحوا، من الإلحاف لاحفه لحفه: لازمه، ومنه قوله تعالى: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ [البقرة: ٢٧٣]، ومنه: كان يلحف شاربه، أي: يبالغ في قصه.

وقوله: (فيبارك) بالنصب بعد الفاء على معنى الجمعية، وقد يرفع وهو أظهر بحسب المعنى، وكذا صحح قوله: (فتخرج) وهو بصيغة المعلوم من الإخراج، و(مسألته) فاعله.

١٨٤١ - [٥] قوله: (عن الزبير بن العوّام) بتشديد الواو.

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٧٠٥).

(٢) وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ عَلَامَةً لَهُ يَعْرِفُهُ النَّاسُ بِتِلْكَ الْعَلَامَةِ أَنَّهُ كَانَ يَسْأَلُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا فَيَكُونُ تَفْضِيحًا لِحَالِهِ وَتَشْهِيرًا لِمَا لَهُ وَإِذْلَالًا لَهُ كَمَا أَذَلَّ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا وَأَرَاقَ مَاءَ وَجْهِهِ بِالسُّؤَالِ، وَمِنْ دُعَاءِ الإِمَامِ أَحْمَدَ: اللَّهُمَّ كَمَا صُنْتَ وَجْهِي عَنْ سُجُودٍ لِغَيْرِكَ فَصُنْ وَجْهِي عَنْ مَسْأَلَةِ غَيْرِكَ. "مرقاة المفاتيح" (٤/ ١٣٠٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٣٠٥