تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٨٣٥ - [١٥] وَعَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فَبَايَعْتُهُ فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا: فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ فِي الصَّدَقَاتِ، حَتَّى حَكَمَ فِيهَا هُوَ، فَجَزَّأَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ، فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الأَجْزَاءِ أَعْطَيْتُكَ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ١٦٣٠].

* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

١٨٣٦ - [١٦] عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: شَرِبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَبَنًا فَأَعْجَبَهُ، فَسَأَلَ الَّذِي سَقَاهُ: مِنْ أَيْنَ هَذَا اللَّبَنُ؟ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَرَدَ عَلَى مَاءٍ قَدْ سَمَّاهُ، فَإِذَا نَعَمٌ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ، وَهُمْ يَسْقُونَ، فَحَلَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا، فَجَعَلْتُهُ فِي سِقَائِي فَهُوَ هَذَا،

ــ

بإشارة قوله تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾ [الحشر: ٨].

١٨٣٥ - [١٥] (زياد بن الحارث) قوله: (حتى حكم فيها هو) تأكيد للضمير المتمكن في حكم.

وقوله: (فجزأها ثمانية أجزاء) ظاهره يؤيد قول الشافعي: إنه لا يجوز جمع الصدقة في صنف واحد، وعندنا المراد بالآية بيان المحل والمصرف بأنه لا يجوز صرفها إلى غيرهم، وعليه مالك وأحمد، واختاره بعض أصحاب الشافعي، وقد حقق ذلك في كتب أصول الفقه.

الفصل الثالث

١٨٣٦ - [١٦] (زيد بن أسلم) قوله: (نعم) بالتحريك وقد يسكن: الإبل والشاة،

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٢٩٧