تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالنَّسَائِيُّ. [ت: ٦٥٧، د: ١٦٥٠، ن: ٢٦١٢].

١٨٣٠ - [١٠] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ. [ت: ٦٥٢، د: ١٦٣٤، دي: ١٦٧٩].

١٨٣١ - [١١] وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. [حم: ٢/ ٣٨٩، ن: ٢٥٩٧، جه: ١٨٣٩].

ــ

١٨٣٠، ١٨٣١ - [١٠، ١١] (عبد اللَّه بن عمرو) قوله: (ولا لذي مرة سوي) (١) المرة بالكسر والتشديد: قوة الخلق وشدته، والعقل والإحكام والقوة وطاقة الحبل، والمراد بالسوي على وزن الغني: صحيح الأعضاء مستوي الخلق، وقال الطيبي (٢): وذلك كناية عن كونه كسوبًا، فإن من كان ظاهر القوة غير أنه أخرق لا كسب له فتحل له الزكاة، وقد أخذ الشافعي بهذا الحديث، وقال بعدم حل الزكاة للقوي القادر على الكسب، وعندنا تحل الزكاة لمن لم يملك مئتي درهم وإن كان قويًا قادرًا على الكسب؛ لأن رسول اللَّه -ﷺ- بعث معاذًا إلى اليمن أن يأخذ الصدقة عن أغنيائهم ويصرفها إلى الفقراء من غير فرق بين الأقوياء والضعفاء، وهو آخر الأمرين من رسول اللَّه -ﷺ- يعطي الصدقة فقراء أصحابه الذين هم أصحاء أقوياء، فهذا الحديث منسوخ، والمراد به أنه لا ينبغي لمن له قوة وقدرة على الكسب أن يرضى بهذه المذلة والدناءة، واللَّه أعلم.

(١) هو على ثلاثة أقسام: الأول: من تجب عليه الزكاة، وهو مالك النصاب الحولي، والثاني: من يحرم عليه الأخذ، ولا يجب عليه الإعطاء، والثالث: من يحرم عليه السؤال وهو من يملك قوت يوم وليلة. كذا في "التقرير".

(٢) "شرح الطيبي" (٤/ ٥٢).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٢٩٥